سرطان الثدي: تعرفي على الأسباب والأعراض ونسبة الشفاء

قد يثير سرطان الثدي أو حتى مجرد التفكير فيه القلق والخوف لدى كثير من السيدات، إلا أن المعرفة هي الخطوة الأولى نحو الاطمئنان. فكلما تعرفتِ إلى ما هو سرطان الثدي، وأسبابه، وأعراضه، زادت فرص اكتشافه مبكرًا.

 بالإضافة إلى أن معرفة نسبة الشفاء من سرطان الثدي تساعد كل سيدة على الاهتمام بصحة ثدييها واتخاذ الخطوات المناسبة عند ملاحظة أي تغير غير طبيعي، وهو ما يساهم بشكل كبير في نجاح العلاج وارتفاع فرص الشفاء. 

ما هو سرطان الثدي؟

يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين السيدات حول العالم، كما يُعد من أكثرها انتشارًا بين السيدات في مصر. ويحدث هذا النوع من السرطان عندما تبدأ بعض خلايا الثدي في النمو بصورة غير طبيعية وخارج سيطرة الجسم؛ فتتكاثر بسرعة وتكوّن كتلة تُعرف بالورم.

وينشأ سرطان الثدي نتيجة حدوث تغيرات أو طفرات في الحمض النووي (DNA) لخلايا الثدي، مما يؤدي إلى خلل في التعليمات التي تتحكم في نمو الخلايا وانقسامها. ونتيجة لذلك، تستمر الخلايا السرطانية في التكاثر دون توقف، وقد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم تُشخَّص وتُعالج في الوقت المناسب.

أسباب سرطان الثدي

في معظم الحالات، لا يوجد سبب محدد للإصابة بسرطان الثدي. إلا أن الدراسات أثبتت وجود مجموعة من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة به، وتشمل هذه العوامل ما يلي:

  • التقدم في العمر.

يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن الخامسة والخمسين، مع العلم أنه قد يصيب السيدات في أعمار أصغر أيضًا. 

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة.

قد يرتفع خطر الإصابة إذا كانت إحدى قريبات الدرجة الأولى، مثل الأم أو الأخت أو الابنة قد أُصيبت بسرطان الثدي. ومع ذلك، فإن كثيرًا من السيدات المصابات ليس لديهن أي تاريخ عائلي للمرض.

  • التدخين.

يزيد التدخين من خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي، بالإضافة إلى تأثيراته السلبية على الصحة بشكل عام. 

  • زيادة الوزن أو السمنة.

ترتبط زيادة الوزن  بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي. لذلك يُنصح بالحفاظ على وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.

  • الطفرات الجينية في جيني BRCA1 وBRCA2.

قد ترث بعض السيدات طفرات جينية في جيني BRCA1 أو BRCA2، وهي طفرات تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض. لكن وجود هذه الطفرات لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، وإنما يستدعي المتابعة الطبية المنتظمة.

  • البلوغ المبكر أو تأخر انقطاع الدورة الشهرية.

قد يزداد خطر الإصابة لدى السيدات اللاتي بدأ لديهن الحيض قبل سن الثانية عشرة، أو تأخر لديهن انقطاع الطمث إلى ما بعد سن الخامسة والخمسين، وذلك بسبب التعرض لفترة أطول لهرموني الإستروجين والبروجستيرون.

أعراض سرطان الثدي

في المراحل المبكرة، قد لا يسبب سرطان الثدي أي أعراض واضحة، ولذلك يُعد الكشف المبكر أمرًا بالغ الأهمية، ومن الأعراض التي تستدعي الانتباه:

  • ظهور كتلة أو تورم في الثدي أو أسفل الإبط.
  • تغير في حجم، أو شكل، أو مظهر الثدي.
  • تغير في جلد الثدي، مثل ظهور تجعد أو انكماش أو احمرار.
  • الشعور بثقل أو شد في الثدي.
  • خروج إفرازات غير طبيعية من الحلمة، خاصةً إذا كانت دموية.
  • تغير في شكل الحلمة، مثل انكماشها إلى الداخل، أو حدوث تغير في الهالة المحيطة بها.

إذا لاحظتِ أيًا من هذه الأعراض، فلا يعني ذلك بالضرورة الإصابة بسرطان الثدي، فقد تكون ناتجة عن حالات حميدة. ومع ذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب لإجراء الفحص اللازم والاطمئنان.

نسبة الشفاء من سرطان الثدي

تُعد نسب الشفاء من سرطان الثدي مرتفعة، خاصةً عند اكتشافه في مراحله المبكرة وبدء العلاج المناسب في الوقت المناسب. وتشير العديد من الإحصاءات إلى أن معدلات النجاة قد تتجاوز 95% في بعض حالات الاكتشاف المبكر، إلا أن نسبة الشفاء تختلف من سيدة إلى أخرى وفقًا لعدة عوامل، منها:

  • مرحلة المرض عند التشخيص.
  • نوع سرطان الثدي.
  • مدى استجابة الجسم للعلاج.
  • الحالة الصحية العامة للمريضة.

لذلك، يظل الكشف المبكر هو العامل الأكثر أهمية في تحسين فرص العلاج والشفاء.

كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي؟

 

  • إجراء الفحوصات الدورية.

احرصي على استشارة الطبيب لمعرفة الفحوصات المناسبة لكِ وفقًا لعمركِ وعوامل الخطورة لديكِ، مثل الفحص السريري أو تصوير الثدي بالأشعة (الماموجرام) عند الحاجة. كما يساعد التعرف إلى الشكل الطبيعي لثدييكِ على ملاحظة أي تغيرات تستدعي استشارة الطبيب، إلا أن الفحص الذاتي لا يغني عن الفحوصات الطبية الموصى بها.

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويُوصى بممارسة المشي أو أي نشاط بدني معتدل لمدة لا تقل عن 15-30 دقيقة يوميََا، أو وفقًا لقدرة كل سيدة وحالتها الصحية. 

  • الحفاظ على وزن صحي.

إذا كنتِ تعانين زيادة الوزن أو السمنة، فاستشيري الطبيب أو اختصاصي التغذية لوضع خطة مناسبة لإنقاص الوزن بطريقة صحية. وقد تُحدث التغييرات البسيطة في نمط الحياة فرقًا كبيرًا على المدى الطويل.

  • الامتناع عن التدخين.

يساعد الإقلاع عن التدخين على تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي والعديد من الأمراض الأخرى. وإذا واجهتِ صعوبة في الإقلاع، فاطلبي المساعدة من الطبيب أو من برامج الإقلاع عن التدخين للحصول على الدعم المناسب.

الأسئلة الشائعة

هل كل كتلة في الثدي تعني الإصابة بالسرطان؟

لا، فمعظم كتل الثدي تكون حميدة، ولكن يجب فحص أي كتلة جديدة بواسطة الطبيب للتأكد من سببها.

هل يمكن الوقاية من سرطان الثدي؟

لا يمكن منع الإصابة تمامًا، لكن الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة، والامتناع عن التدخين، وإجراء الفحوصات الدورية، كلها عوامل تساعد على تقليل خطر الإصابة.

يُعد سرطان الثدي من الأمراض التي يمكن التعامل معها بنجاح في كثير من الحالات، خاصة عند اكتشافه مبكرًا. لذلك، يُرجى زيارة موقعنا أو تحديد موعد استشارة، فالتشخيص المبكر هو أفضل وسيلة لزيادة فرص العلاج والشفاء.

yes
no

لقد ساعد الذكاء الاصطناعي في كتابة هذا المقال

اختار المشارك أن يبقى مجهولًا.

المعلومات المقدمة حول هذا الموضوع ليست بديلاً عن المشورة المهنية ، ويجب عليك استشارة أحد المتخصصين المؤهلين للحصول على مشورة محددة تتناسب مع وضعك. بينما نسعى جاهدين لضمان دقة المعلومات المقدمة وحداثتها ، فإننا لا نقدم أي ضمانات أو إقرارات من أي نوع ، صريحة أو ضمنية ، حول اكتمال أو دقة أو موثوقية أو ملاءمة أو توفر المعلومات أو المنتجات أو الخدمات أو ما يتعلق بها الرسومات الواردة لأي غرض من الأغراض. أي اعتماد تضعه على هذه المعلومات يكون على مسؤوليتك الخاصة. لا يمكن أن نتحمل المسؤولية عن أي عواقب قد تنجم عن استخدام هذه المعلومات. يُنصح دائمًا بالحصول على إرشادات من محترف مؤهل.