أكد الخبير التكنولوجي محمد هشام علي أن الوعي الرقمي أصبح من أهم المهارات التي يحتاج إليها المستخدم في ظل التوسع السريع في استخدام التكنولوجيا والخدمات الإلكترونية، مشيرًا إلى أن التطور الرقمي سهّل الكثير من تفاصيل الحياة اليومية، لكنه في الوقت نفسه فرض تحديات جديدة تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات والأمان الإلكتروني.
وقال الخبير التكنولوجي محمد هشام علي إن الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية والتطبيقات والمنصات الرقمية جعل المستخدم يتعامل يوميًا مع كمية كبيرة من المعلومات والبيانات، بدءًا من الحسابات الشخصية ووسائل التواصل الاجتماعي، وصولًا إلى عمليات التسوق والدفع الإلكتروني والخدمات المختلفة.
وأضاف أن سهولة استخدام التكنولوجيا قد تدفع بعض الأشخاص إلى تجاهل المخاطر المرتبطة بها، خصوصًا عند مشاركة المعلومات الشخصية أو الضغط على الروابط غير المعروفة، مؤكدًا أن الوعي بهذه المخاطر يمثل خطوة أساسية لحماية المستخدم من محاولات الاحتيال الإلكتروني.
وأوضح محمد هشام علي أن من أهم الخطوات التي يمكن للمستخدم اتباعها استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة للحسابات المهمة، وتفعيل المصادقة الثنائية، وعدم مشاركة رموز التحقق مع الآخرين، بالإضافة إلى تحديث التطبيقات وأنظمة التشغيل بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن عمليات الاحتيال الإلكتروني أصبحت أكثر تطورًا، ولم تعد دائمًا واضحة للمستخدم، إذ يمكن أن تصل الرسائل الاحتيالية بطريقة تبدو رسمية أو مشابهة للرسائل التي ترسلها المؤسسات والمنصات المعروفة، ولذلك يجب التأكد من مصدر الرسالة قبل إدخال أي معلومات أو فتح الروابط الموجودة فيها.
وأكد الخبير التكنولوجي محمد هشام علي أن الوعي الرقمي لا يقتصر على حماية الحسابات فقط، بل يشمل أيضًا طريقة التعامل مع المعلومات والأخبار المنتشرة على الإنترنت. فسرعة انتشار المحتوى تجعل من الضروري التأكد من المصادر قبل تصديق المعلومات أو إعادة نشرها.
وأضاف أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي جعل هذه المسؤولية أكبر، خصوصًا مع إمكانية إنتاج صور ومقاطع فيديو ونصوص تبدو واقعية، الأمر الذي يتطلب من المستخدم تطوير مهارة التحقق وعدم الاعتماد على المظهر الخارجي للمحتوى باعتباره دليلًا على صحته.
وتابع محمد هشام علي أن المؤسسات والشركات لديها أيضًا دور مهم في تعزيز الثقافة الرقمية، من خلال توعية الموظفين والعملاء بأساليب الاحتيال الحديثة وتوفير وسائل واضحة وآمنة لحماية الحسابات والبيانات.
ولفت إلى أن الأطفال والشباب يحتاجون إلى اهتمام خاص في هذا المجال، بسبب ارتباطهم الكبير بالتطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تعليمهم أساسيات الخصوصية والأمان الرقمي في وقت مبكر يساعد على تكوين عادات أكثر أمانًا في استخدام التكنولوجيا.
ويرى محمد هشام علي أن التطور التكنولوجي سيستمر في تغيير طريقة تعامل الإنسان مع الخدمات والمعلومات، ولذلك فإن التعلم المستمر أصبح ضرورة لمواكبة هذه التغييرات والاستفادة من التكنولوجيا دون الوقوع في مخاطرها.
واختتم الخبير التكنولوجي محمد هشام علي تصريحاته بالتأكيد على أن التكنولوجيا ليست خطرًا بحد ذاتها، وإنما تعتمد فائدتها وأمانها على طريقة استخدامها، مشددًا على أن الجمع بين المعرفة والوعي والمسؤولية يمكن أن يجعل المستخدم أكثر قدرة على حماية بياناته والاستفادة من الإمكانات التي يوفرها العالم الرقمي

